استراتيجية المقاومة الشاملة
الأعمال الكاملة لمؤتمر: المقاومة- خيار أم ضرورة؟
تقديم
د. عادل عامر
لا
تحتاج الأمة في هذه المرحلة الخطيرة من مراحل تطورها لشيء كحاجتها للأخذ بأسباب
المقاومة الشاملة، وذلك في مواجهة هجمة شرسة ممتدة اكتسبت أبعاداً خطيرة في الآونة
الأخيرة، فمن استعمار استيطاني جائر لفلسطين على يد كيان صهيوني معزز بتأييد
أمريكي سافر إلى اندفاعة أمريكية مقصودة للهيمنة على مقدرات الأمة حصدنا منها حتى
الآن احتلالاً بغيضاً للعراق، و"فوضى خلاقة" فاقمت من التجزئة التي
تعاني منها الأمة من تجزئة بين دولها إلى محاولات لتجزئة هذه الدول ذاتها، حتى
بتنا نخشى على استمرار العراق موحداً بعد أن سلمنا بتمزق الصومال أشلاءً، ونحبس
أنفاسنا في متابعة ما يجري في السياق نفسه في بلدان كالسودان ولبنان وفلسطين
وغيرها.
في
مواجهة هذا الخطر الجسيم لا يبدو لعاقل أن ثمة خياراً سوى المقاومة، ومع ذلك فإن
العوائق تثور بشأن هذا الخيار الأساسي، من سياسات رسمية تعجز عن المواجهة لعقم في
الرؤية أو علة من مصلحة، نتمسك بأوهام التسويات والحلول السياسية التي غرقنا في مستنقعاتها
عقوداً من الزمن دون أن نحصل على الفتات بينما تنجز المقاومة في سنوات قليلة ما
عجزت عنه السياسات الرسمية في تلك العقود. يشهد على ذلك ما جرى في لبنان غير مرة
في العقود الأخيرة وأخرها هذا العقد الأول من القرن الحادي والعشرين الذي شهد دحر
إسرائيل مرتين أولاهما في مطلع القرن حين هربت قواتها من الشريط الحدودي الجنوبي
"الآمن" في ليلة من ليالي مايو/آيار2000، ثم وقفت عاجزة عن أي تقدم
تتكبد الخسارة تلو الخسارة في عدوانها على لبنان في صيف2006، حتى أجمع
الإسرائيليون أنفسهم على أن نتيجة هذا العدوان قد مثلت هزيمة واضحة لهم
ولسياساتهم. تشهد عليه أيضاً إنجازات المقاومة العراقية للاحتلال الأمريكي التي
فاجأت الجميع بسرعة البداية وعظم الإنجاز، فلم يهنأ جيش الاحتلال بلحظة استقرار
واحدة في العراق منذ بدء الاحتلال وحتى الآن، وتصاعدت أرقام خسائره البشرية
والمادية إلى الحد الذي لاحت معه بوادر للتأثير الفاعل للمقاومة، كما ظهر بصفة
خاصة من تأثيرها على نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في2006،
والتي غيرت بنية هذا الكونجرس من بنية يسيطر عليها الجمهوريون المؤيدون بصفة عامة
لسياسة إدارة الرئيس جورج بوش الابن إلى أخرى أصبح فيها الديمقراطيون المعارضون
للحرب واستمرار الاحتلال يتمتعون بالأغلبية. وأخيراً وليس آخراً يشهد على إنجازات
المقاومة ما وقع على أرض فلسطين وقطاع غزة تحديداً في عام2005 حين اضطر شارون بكل
سجله الإجرامي ومسلكه المتشدد على مدار سنوات الصراع مع الكيان الصهيوني إلى
الانسحاب من غزة في2005 بعد أن جعلت المقاومة بقاءه الآمن المستقر فيها مستحيلاً،
وأخفق في القضاء عليها مع أنه بقصر نظره –كأي استعماري عنصري- تصور حيناً أن مائة
يوم كافية له للإجهاز على المقاومة، فإذا بالمائة يوم تتحول إلى سنوات طويلة كئيبة
ومضنية بالنسبة له يضطر بعدها أن يسلم بأن ثمة تغييراً واجباً لا مفر منه يجب إدخاله
على سياسته، فيجلو بقواته عن قطاع غزة مهزوماً مدحوراً، ويفكك مستوطناتها التي
دفعها حماسه الاستعماري إلى أن يرفع عقيرته يوماً بالقول بأنها تتساوى في أهميتها
لديه مع تل أبيب.
وعلى
الرغم من هذه الإنجازات الواضحة فإن للمقاومة خصومها الذين جُبلوا على "ثقافة
الخنوع"، أو ربطوا مصالحهم بمصالح أعداء الأمة، ويمثل هؤلاء الخصوم خطراً
داهماً ينبغي التصدي له بكل قوة، فهم يروجون لخنوعهم بمبررات قد تجد من يستمع
إليها بالجهل أو بالمصلحة أو بهما معاً، وهم يركزون في عملية الترويج هذه على أن
خيار المقاومة هو الانتحار بعينه، ناهيكم عن أن يُتبع في ظل العولمة وأحادية
القطبية التي لا يمكن لرأس أن يرتفع فيها اعتراضاً على إرادة سيد العالم الجديد، فميزان
القوى مختل بيننا وبين العدو، ومن ثم فإن النتيجة الوحيدة لخيار المقاومة لن تكون
سوى الدمار بعينه.
ينسى
هؤلاء أن الدمار قد لحق بنا قبل أن يرتفع صوت أو تطلق رصاصة في مواجهة الاحتلال. تشهد
على ذلك مئات القرى والمدن الفلسطينية التي دمرت بعد إعلان دولة إسرائيل على مذبح
تهويد فلسطين، ومئات الألوف من اللاجئين الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق قبل أن
يفيق الشعب الفلسطيني من صدمة ما جرى. وعليه فإن السلوك التدميري للاستعمار هو
سلوك فطري لا علاقة له بالمقاومة وإنما علاقته بنوازع الاستعمار وإدامته، ولذا فإن
النظر إلى الخسائر المادية التي تتحملها الشعوب المقاومة لا يجب أن يتم بمعزل عن
الخسائر نفسها التي تحملتها هذه الشعوب بمجرد خضوعها للاستعمار وقبل أن تفيق من
صدمته ناهيك عن أن تقاومه.
ينسى
هؤلاء كذلك أن العراق قد تعرض لأكبر عملية تدمير في تاريخه الحديث أثناء التمهيد
للغزو الأمريكي، وبالتالي فإن المقاومة ليست السبب فيما يعانيه الآن، وإنما يعود
السبب إلى تلك الطغمة الحاكمة في واشنطن والتي تفوح منها رائحة النفط ومصالح
الصناعات العسكرية بما يذكرنا برئيس أمريكي أسبق ثاقب النظر وقف يوماً في خطبته
الأخيرة قبل انتهاء ولايته يحذر شعبه من مخاطر "المركب الصناعي-العسكري"
إن هو تمكن من توجيه السياسة الأمريكية.
ينسى
هؤلاء أيضاً أن ميزان القوى المادية بين قوى الاحتلال وقوى المقاومة لم يكن عائقاً
يوماً أمام نشوء المقاومة وتطورها، فالخلل هائل بطبيعة الحال بين قوى الاستعمار
والاحتلال وقوى المقاومة، لكن "قانون التحرر الوطني" يفيدنا دون لبس بأن
المقاومة تنشأ في ظل هذا الخلل، وتتبع أسلوباً في القتال يحير الجيوش النظامية
ويحيد قدرتها على وضع حد للمقاومة، ويوماًَ بعد يوم تنمو المقاومة، وتشتد ضرباتها
وطأة، وتبدع أساليب جديدة للنضال ترد بها على محاولات القضاء عليها، وتبدأ من ثم
العملية التاريخية "لتآكل الاستعمار والاحتلال"، حتى نصل إلى نقطة تصبح
فيها تكلفة العملية الاستعمارية أعلى من عائدها مادياً ومعنوياً فيجبر المستعمر
على تغيير سياساته ويضطر إلى القبول بالهزيمة.
لا
يتصور عاقل إذن أن المقاومة الوطنية مطالبة بإنزال هزيمة شاملة ونهائية بقوات
الاستعمار والاحتلال، ولا يتخيل أحد أن المقاومة الفلسطينية أو اللبنانية سوف تبيد
الجيش الإسرائيلي أو أن المقاومة العراقية سوف تجهز على قوات الاحتلال الأمريكي
بالكامل، وإنما تتمثل استراتيجية المقاومة في إنزال أكبر قدر من الخسائر بالعدو
حتى يدرك أن تحقيق انتصار استراتيجي على المقاومة هو المستحيل بعينه، وأن خسائره
من استمرار عملية الاستعمار أو الاحتلال باتت تفوق مكاسبه، ومن هنا ضرورة التغيير
وحتميته، وعندما بلغ قصر النظر برجال الاستعمار حداً جعلهم يعجزون عن فهم هذا
المعنى تكفلت تغييرات داخلية وقعت في بلدهم بتحقيق التغيير المطلوب. تشهد على هذا
حالة الاستعمار البرتغالي في أفريقيا، والمؤشرات الواضحة لحالة الاحتلال الأمريكي
الراهن للعراق، وغيرهما الكثير.
يستمر
خصوم المقاومة أصحاب ثقافة الخنوع في التشكيك فيقولون إنه بفرض أن هذا كله صحيح
فإننا الآن في عالم متغير يموج بتيار العولمة الطاغي، ويحكمه قطب واحد، الأمر الذي
يبطل مفعول "قانون التحرر الوطني"، ويجبرنا على إعادة حساباتنا، ومن
الحقيقي أن العولمة وأحادية القطب في الأوضاع العالمية الراهنة قد صعبت الأمور
كثيراً على قوى المقاومة، لكن واقع أمتنا يشهد على أن بعضاً من أروع إنجازات
المقاومة قد تم في ظل هذه الظروف العالمية الصعبة، وإذا كان شعب الجزائر قد انتزع
حريته من براثن الاستعمار الفرنسي بعد واحدة من أشرس معارك التحرر الوطني في
التاريخ المعاصر وأعظمها فإن إنجازات المقاومة التي سبقت الإشارة إليها في لبنان
وفلسطين والعراق قد تمت كلها في ظل العولمة والقطبية الأحادية وغياب الدعم الخارجي
بل واتباع الدول المحيطة بالمقاومة في بعض الأحيان لسياسات مناهضة لها إن لم تكن
متآمرة عليها.
لا
يعني ما سبق أن طريق المقاومة مفروش بالورود، فهي تواجه –كأية عملية تاريخية ترمي
إلى تحقيق حرية الإنسان وتعزيز حقوقه- مصاعب هائلة، لكنها كانت من المنظور
التاريخي وما زالت قادرة على مواجهة تلك (المصاعب). وهناك أولاً تحدي التوصل إلى
استراتيجية شاملة للمقاومة يتفق عليها الجميع، أو على الأقل التيار الرئيسي في
حركة النضال الوطني. يكون لهذه الاستراتيجية فضل تحديد الغايات النهائية للنضال
وأساليبه والعلاقة بين هذه الأساليب، فإذا غاب النجاح عن مواجهة هذا التحدي ظهر
تحدٍ آخر وهو العجز عن العجز عن توحيد فصائل المقاومة أو على الأقل التنسيق بينها
والوقوع أحياناً في شرك الخلاف ناهيك عن الاقتتال الداخلي بين هذه الفصائل. صحيح
أن هذه الظاهرة قد عرفها كثير من حركات التحرر الوطني المعاصرة غير أنها دون شك
تؤجل يوم الانتصار النهائي للمقاومة، ولعل ما يجري على الأرض الفلسطينية الآن (في
الربع الأخير من عام2007) أبلغ شاهد على ذلك.
يبرز
بعد ذلك تحدٍ ثالث يتمثل في علاقة المقاومة ببيئتها الخارجية، فمعظم تجارب التحرر
الوطني الناجحة في الخبرة المعاصرة قد تم في إطار بيئة إقليمية وعالمية مساندة، أو
على الأقل وجد المساندة الضرورية من هذه البيئة. يبدو ذلك واضحاً من خبرة النضال
الجزائري في خمسينات القرن الماضي وستيناته، وكذلك خبرة النضال في جنوب اليمن في
ستينات القرن الماضي حين كان لمصر –في الحالتين- دور داعم بلا حدود، وفي الساحة
العالمية تبرز التجربة الفيتنامية خير دليل إذ تمتعت بدعم سوفيتي وصيني هائل. أما
الآن فإن حركات المقاومة الوطنية في ظل العولمة والأحادية القطبية وتخاذل النظم
الحاكمة تعمل أحياناً دون دعم خارجي إن لم تكن مطالبة دائماً بالتحسب لما يُحاك
ضدها من مواقف تحاول تقويض إمكاناتها وتعويق مسيرتها، لكن اللافت للنظر أن
المقاومة –وإن زادت مصاعبها من جراء غياب الدعم الخارجي أو هزاله ومحاولات هدمها
من قبل قوى داخلية وخارجية- ما زالت قادرة على الاستمرار والإنجاز على نحو ما
شهدنا في المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعراقية.
وأخيراً
وليس آخراً تواجه المقاومة تحدي الانتصار على أصحاب ثقافة الخنوع الذين لا يحتفظون
بآرائهم لأنفسهم وإنما يحاولون نشرها بما يؤثر على درجة المساندة والتأييد التي
تلقاها المقاومة من محيطها الشعبي المباشر، بما يرتب عليها وعلى أنصارها مهمة
التصدي لهذا الخرق الداخلي حتى لا يتسع على النحو الذي يهدد مسيرة المقاومة في
طريق تحقيق غاياتها الاستراتيجية.
*
* *
لكل
ما سبق تبدو القيمة الاستثنائية لهذا الكتاب الذي يضم الأعمال الكاملة لمؤتمر
"المقاومة..خيار أم ضرورة؟" الذي عقد يومي السابع عشر والثامن عشر من
سبتمبر عام2006 بتعاون كريم بين لجنة الشئون العربية بنقابة الصحفيين ومركز
الإعلام العربي للأبحاث والمعلومات والنشر، فالمشاركون في هذا الكتاب يناقشون
باقتدار ونهج علمي سليم كافة الموضوعات السابقة، فهم يؤصلون ظاهرة المقاومة بكل
أبعادها كما في الأبحاث القيمة لكل من الشيخ جمال قطب (شرعية المقاومة-دراسة
فقهية)، والدكتور محمد شوقي عبد العال (الوضع القانوني للمقاومة الفلسطينية
المسلحة)، والدكتورة هبة رؤوف عزت (من فعل المقاومة لفقه التمدن)، ويحللون
التحديات التي تواجهها كما في البحثين القيمين لكل من الأستاذ عماد الدين خليل
(المقاومة: التحديات والسبل)، والدكتور محمد خالد الأزعر (التحديات والعوائق التي
تواجه المقاومة)، ويؤكدون على الطبيعة الشاملة لظاهرة المقاومة كما في الأبحاث
القيمة لكل من د.أحمد إبراهيم محمود (دور القوة العسكرية في استراتيجية المقاومة
الشاملة)، والسفير محمد وفاء حجازي(·) (المقاومة السياسية
والدبلوماسية)، والدكتور أحمد السيد النجار (المقاومة الاقتصادية)، والدكتور
سليمان صالح (المقاومة الإعلامية وثورة الاتصال)، ويحللون الأدوار المنوطة بقوى
ومؤسسات وشرائح بعينها في الفعل المقاوم كما في الأبحاث القيمة لكل من د.حسن حنفي
(ثقافة المقاومة)، والأستاذ صالح الشحري (المقاومة والمثقف)، والدكتور محسن صالح
(دور الجامعات ومراكز الدراسات في استراتيجية المقاومة الشاملة)، والأستاذ أحمد
تهامي عبد الحي (دور الأجيال الجديدة في مشروع المقاومة والنهضة)، والفنان عبد
العزيز مخيون (الفن سلاح من أسلحة المقاومة)، والأستاذ عبد الرحمن فرحانة (دور
الإعلاميين في المقاومة)، والدكتور عبد الستار المليجي (دور النقابات المهنية في
دعم المقاومة)، والأستاذة وسام كمال والأستاذ سعيد أبو معلا (الأسرة المسلمة
ودورها في نصرة قضايا الأمة).
لهذا
الكتاب بعد ذلك كله فضل الاهتمام بتجارب المقاومة الغنية بالدروس التي تعزز الثقة
بالنفس وتضئ طريق الحلول لبعض ما يواجه المقاومة من معضلات، وقد امتد اهتمام
المشاركين في هذا العمل الرائد زمنياً فنجد بحثاً قيماً للدكتور عبد الحليم عويس
عن (صلاح الدين الأيوبي: جهوده في تحقيق الوحدة ومقاومة الصليبيين)، بالإضافة إلى
الأبحاث القيمة الأخرى عن التجارب المعاصرة، كما في بحث الأستاذ عبد الرزاق مقري
(درب المقاومة: التجربة الجزائرية 1830-1962)، وبحث د.رفعت سيد أحمد (حين انتصر
الدم على السيف: تجربة حزب الله "1982-2006")، وبحث الأستاذ عدنان أبو
عامر (تجربة حماس)، وبحث الدكتور سامي صلاحات (حصاد المقاومة وإنجازاتها: انتفاضة
الأقصى (2000-2004) أنموذجاً)، وبحث الأستاذ طلعت رميح (تحديات استراتيجية في
مواجهة تحرير العراق)، وكما حدث الامتداد في الزمان فقد حدث في المكان أيضاً، إذ
يضم الكتاب بين دفتيه بحثاً قيماً للدكتور إبراهيم نصر الدين مستمداً من الخبرة
الأفريقية (إمكانيات النضال الفلسطيني في ضوء خبرة جنوب أفريقيا)، وآخر مستمد من
الخبرة الآسيوية للواء حسام تمام (تجربة المقاومة الفيتنامية)، وثالث من خبرة
أمريكا اللاتينية للأستاذ أحمد بهاء الدين شعبان (تجربة تشي جيفارا).
لعلي
أكون قد وفقت في هذا التقديم في بيان مدى ضخامة هذا العمل وقيمته، وعندما يطلع
القارئ الكريم على محتوى هذه البحوث كافة سوف يجد أن كلاً منها قد وفى بالغرض الذي
كتب من أجله،وأضاف لقارئه معلومات وتحليلات ورؤى جديدة في مسألة المقاومة التي هي
بالنسبة لأمتنا مسألة وجود في الحاضر والمستقبل، وليس هذا بغريب في ظل هذه
المشاركة الكثيفة في هذا العمل الرائد من قبل نفر من أبناء الأمة المخلصين ما بين
باحثين وخبراء ومناضلين اجتمعوا على إبلاغ رسالة المقاومة إلى أبناء الأمة جميعاً
فأصابوا من النجاح والتوفيق فيما اجتمعوا عليه ما يشهد به كل حرف من حروف هذا
الكتاب غير المسبوق. فالله أسأل أن يجزيهم عن أمتهم خير الجزاء خاصة وأن كلمتهم
تصل إلى أبناء أمة في وقت هم أحوج ما يكونون فيه إلى سماع كلمة حق وصدق وعلم في
كيفية المواجهة المثلى لهجمة شرسة تريد أن تعصف بكيان الأمة وتدمره تدميراً.
سوف
يكون هذا الكتاب سفراً من الأسفار القليلة القيمة في موضوع المقاومة، وسوف يثري كل
من يقرأ سطوره، وسوف يثير أيضاً حوارات علمية مطلوبة حول قضايا ما زالت تحتاج إلى
الحسم في النضال التحرري، وهذا هو شأن كل عمل فكري جاد وملتزم وأمين.
د.أحمد
يوسف أحمد
6/10/2007
(·)
انتقل إلى جوار ربه الكريم قبل صدور هذا
الكتاب. نسأل الله له الرحمة وخير الجزاء عن نضاله في سبيل أمته.
.jpg)

