المرأة في القانون الإماراتي
الدكتور عادل عامر
لقد أولت دولة
الإمارات العربية المتحدة اهتمامًا خاصًا بالمرأة، إيمانًا بدورها المحوري في بناء
المجتمع وتنميته، فجاءت القوانين والتشريعات الإماراتية لتؤكد على مبدأ المساواة
وتكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، مع مراعاة الخصوصية التي تتطلبها بعض المجالات.
كفل الدستور
الإماراتي حقوق المرأة، وأقر مبدأ المساواة بينها وبين الرجل بما يتناسب وطبيعتها،
ونصّ على حقها في التعليم، وشغل الوظائف، والحصول على المساعدات والمزايا
الاجتماعية والصحية وشغل الوظائف الحكومية. وضعت الدولة سياسات وقوانين ومبادرات
لحماية المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين.
كفل الدستور
الإماراتي حقوق المرأة، وأقر مبدأ المساواة بينها وبين الرجل بما يتناسب وطبيعتها،
ونصّ على حقها في التعليم، وشغل الوظائف، والحصول على المساعدات والمزايا
الاجتماعية والصحية وشغل الوظائف الحكومية.
تصدرت دولة
الإمارات مراتب متقدمة في عدد من المؤشرات الحيوية المتعلقة بدعم حقوق المرأة
وتمكينها قيادياً وبرلمانياً. ووفقاً لمؤشر التقدم الاجتماعي 2014، تصدرت المرأة
الإماراتية عالمياً في مؤشر احترام المرأة
والحفاظ على كرامتها وتعزيز مكانتها.
تبوأت الدولة
المركز الـ 18 عالمياً والأول عربياً في مؤشر المساواة بين الجنسين الصادر عن
تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2020 لتقفز بذلك 8 درجات في المؤشر خلال
عام واحد فقط حيث حازت عام 2019 على المرتبة 26، محققة بذلك المستهدف الوطني
بالوصول إلى قائمة أفضل 25 دولة في العالم في هذا المؤشر بحلول عام 2021.
وضعت دولة
الإمارات سياسات وقوانين ومبادرات خاصة لحماية المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين
في كافة جوانب المجتمع. من أبرز الإنجازات في هذا المجال:
قرار مجلس
الوزراء عام 2012 بإلزام المؤسسات بوجود العنصر النسائي في مجالس إدارات الجهات
الحكومية، الاتحادية والمحلية
قيام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي
العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة
بإطلاق عدد من الاستراتيجيات الوطنية والإقليمية لتمكين المرأة وتعزيز دورها في
المجتمع محلياً وإقليمياً، منها:
الاستراتيجية
الوطنية للأمومة والطفولة 2017- 2021، والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق وتنمية
الأطفال أصحاب الهمم 2017- 2021
الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات
2015-2021
اعتماد مجلس
الوزراء في مايو 2015 تشكيل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في جميع ميادين
العمل، بغرض المساهمة في دعم مكانة دولة الإمارات محلياً ودولياً، وتقليص الفجوة
بين الجنسين، وتحقيق التوازن بينهما في مراكز صنع القرار، تحقيقاً لرؤية الإمارات
بأن تكون ضمن أفضل 25 دولة في مؤشر التوازن بين الجنسين بحلول 2021.
إطلاق
"مؤشر التوازن بين الجنسين في الجهات الحكومية" بهدف وضع آليات واضحة
ومعايير محددة يمكن من خلالها رصد التقدم المحرز في هذا المجال وفق الخطط التي
سيتبناها المجلس
إصدار قوانين
للمساواة في الأجور والرواتب بين الجنسين
إصدار دليل
التوازن بين الجنسين في القطاعين العام والخاص
توفير مساعدات
مالية شهرية لتحقيق الرفاه الاجتماعي للأرامل، والمطلقات، والمهجورات من النساء،
والمواطنات المتزوجات من أزواج أجانب
التعليم المجاني
في المدارس الحكومية، والكليات، والجامعات، وضمان تكافؤ فرص الوصول إلى جميع
مستويات التعليم والتدريب المهني بشكل متساوٍ مع الرجل.
التمكين
الاجتماعي والاقتصادي للمرأة
التمكين السياسي
حتى عام 2018،
شكلت نسبة المرأة في العمل الحكومي 66 % من بينهن 30 % في مستوى القيادة
30
% من العاملين
بالسلك الدبلوماسي
29.5
% من التشكيل
الوزاري، حيت تحتل تسعة مناصب وزارية
20
% من عضوية المجس
الوطني الاتحادي، وستصل هذه النسبة إلى 50 %
برامج إسكان
لمساعدة المرأة الإماراتية
إجازة أمومة
القانون
الإماراتي يضمن للمرأة حقوقاً متساوية في مجالات متعددة، كفلتها الدساتير
والتشريعات التي تمنحها حق التعليم، والعمل، وتملك العقارات، وتمكينها في السلك
السياسي والاقتصادي. على الرغم من وجود بعض الجوانب التي تتطلب استثناءات، مثل شرط
ولي الأمر للمرأة المسلمة في الزواج، إلا أن الدولة تعمل على تعزيز دور المرأة من
خلال سياسات ومبادرات تهدف إلى حمايتها وتحقيق المساواة بين الجنسين
ففي الدستور
الإماراتي، نصت المادة (14) على أن المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص من الركائز
الأساسية للمجتمع. كما أكدت المادة (25) على المساواة بين المواطنين أمام القانون،
دون تمييز بسبب الجنس أو الأصل أو الدين أو المكانة الاجتماعية.
أما في مجال
العمل، فقد نص القانون الاتحادي رقم (33) لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل على
حقوق المرأة العاملة، حيث منع التمييز في التوظيف أو الأجور، وأكد على توفير بيئة
عمل تراعي خصوصية المرأة، بما في ذلك إجازة الوضع، وساعات الرضاعة، وضوابط تشغيلها
في الأعمال الشاقة أو الضارة.
وفي المجال
السياسي، عزز المشرّع الإماراتي حضور المرأة من خلال إقرار نسبة 50% للمرأة في
المجلس الوطني الاتحادي، بما يعكس إيمان الدولة بقدرتها على المشاركة الفاعلة في
صياغة السياسات الوطنية.
أما في الأحوال
الشخصية، فقد منح القانون المرأة حقوقًا واضحة في الزواج والطلاق والحضانة
والنفقة، مع مراعاة تحقيق مصلحة الطفل الفضلى، كما وفّر ضمانات قانونية لحماية
المرأة من العنف الأسري عبر القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 2019 بشأن الحماية من
العنف الأسري.
ولم يغفل
القانون الإماراتي عن جانب التمكين الاقتصادي للمرأة، حيث ساوى بينها وبين الرجل
في ممارسة الأنشطة التجارية والاستثمارية، بل وشجّع على مشاركتها في ريادة
الأعمال، بما ينسجم مع رؤية الإمارات للتنمية المستدامة.
إن ما يميز
التجربة الإماراتية هو أنها لم تقف عند حدود النصوص القانونية، بل ترجمت ذلك إلى
سياسات عملية، تمثلت في تعيين المرأة في مناصب وزارية وقضائية ودبلوماسية، وفي
مواقع قيادية بمؤسسات الدولة، مما جعلها شريكًا حقيقيًا في مسيرة البناء والتنمية.
ترتبط قيم
المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بجذور ثقافة وتاريخ شعب دولة الإمارات، حيث
أدّت المرأة الإماراتية أدواراً ريادية في مسيرة تقدم الدولة وساهمت بفعالية في
مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وتستمر المرأة الإماراتية في
تحقيق إنجازات بارزة، مما يعكس التزام الدولة بدعم المرأة وتوفير الفرص لها، وذلك
تعزيزاً لرؤيتها الرامية إلى بناء مجتمع متوازن ومستدام.
ويكفل دستور
الإمارات العربية المتحدة المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة، حيث تتمتع المرأة
بنفس الوضع القانوني، وبحقوق الملكية، والوصول إلى التعليم وحق الرعاية الصحية،
والحق في مسائل توريثها وتمليكها، والحق في التوظيف. كما توفر القوانين الإماراتية
حماية شاملة للمرأة من جميع أشكال العنف. ويعكس هذا النهج رؤية الوالد المؤسس،
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أرسى ركائز دعم المرأة
وتمكينها باعتبارها شريكاً أساسياً في بناء المجتمع وتقدمه.
وبفضل تدابير
الحماية والسياسات الرائدة التي اعتمدتها، حققت دولة الإمارات مراتب متقدمة على
المؤشرات الدولية المتعلقة بحقوق المرأة. وتأتي هذه الإنجازات تتويجاً لالتزام
الدولة بتوفير بيئة داعمة لتمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع، مع الحرص على
تكافؤ الفرص وضمان الحماية القانونية الشاملة، مما يرسخ مكانة الإمارات كداعمٍ قوي
لحقوق المرأة على المستوى العالمي:
وبذلك يمكن
القول إن القانون الإماراتي لم يكتفِ بإعطاء المرأة حقوقها الأساسية، بل تجاوز ذلك
إلى مرحلة التمكين الكامل، بما يجعلها نموذجًا مشرّفًا على المستويين العربي
والدولي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق